قطب الدين الراوندي
207
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
على حال . واعلم أنك ان لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضرر ، فكن لنفسك مانعا رادعا ولنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة ) أما بعد ، فإني خرجت عن ( 1 ) حيى هذا اما ظالما وأما مظلوما وإما باغيا واما مبغيا عليه ، وأنا اذكر اللَّه من بلغه كتابي هذا لما نفر إلي ، فان كنت محسنا أعانني ، وان كنت مسيئا استعتبني . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( كتبه إلى أهل الأمصار ) ( يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين ) وكان بدؤ أمرنا إنا التقينا والقوم من أهل الشام ، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الاسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الايمان باللَّه والتصديق لرسوله صلى اللَّه عليه وآله ، ولا يستزيدوننا الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم
--> ( 1 ) في بعض النسخ : من حيى .